الإنتخابات الأمريكية

منصور حكمت

 

أنهى وصول بيل كلنتون الى البيت الأبيض مرحلة 12 عاماً من حكم الجمهوريين في أمريكا. إذ انتخب كلنتون برفعه لشعار"التغيير". وليس هناك من شك في أن الشرائح الوسطى والفقيرة والنساء والفئات المضطهدة وكافة الأشخاص الذين كانوا ضحايا السياسات الإقتصادية والهجمة الثقافية والإخلاقية للجناح اليميني طوال أكثر من عقد من الزمان، كانوا يريدون التغيير ووقفوا الى جانب كلنتون. ولكن هؤلاء ليسوا هم فقط من يؤيد كلنتون. فهناك قسم واسع من البرجوازية الكبيرة والطبقة الحاكمة في أمريكا ترى في الحزب الديمقراطي وبيل كلنتون تياراً قادراً على، أولاً: ملئ الفراغ السياسي الناجم من عدم  إمتلاك الجمهوريين لبرنامج وإنعدام الأفق أمامهم بعد نهاية الحرب الباردة، وثانياً: إيهام الناس بسهولة أكبر وترويضهم مقابل السياسات الإقتصادية التقشفية التي يسعى الرأسماليون الأمريكيون لتحقيقها. ومنذ الآن وجد" التفاؤل والرغبة بالتغيير" ترجمته العملية الأولى في فكرة " الإستعداد للتضحية الجماعية".

إن تفسير كلنتون " للتغيير" لم يكن موضع شك وليس بحاجة للحدس والتفكير. ولكن المسألة الأساسية هي أن البرجوازية الأمريكية ورئيس جمهوريتها الجديد الى أيّ حد إستطاعا حرف وتشويه التفسير الراديكالي والحقاني لدى الناس لهذا الشعار.

* تم نشر هذا الموضوع في العمود الأول من صحيفة إنترناسيونال صحيفة الحزب الشيوعي العمالي الايراني في عددها الرابع الصادر في شهر شباط عام 1993.


ترجمة: يوسف محمد